عمر السهروردي
103
عوارف المعارف
كارتباط الروح بالجسد ، ورأى أن لا غنى عن الأعمال كما لا غنى في عالم الشهادة عن القوالب ، فما دامت القوالب باقية فالعمل باق ، ومن صح في المقام الذي وصفناه هو الشيخ المطلق ، والعارف المحقق ، والمحبوب المعتق ، نظره دواء ، وكلامه شفاء ، باللّه ينطق ، وباللّه يسكت ، كما ورد « لا يزال العبد يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحبته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا ، بي ينطق وبي يبصر » الحديث . فالشيخ يعطي باللّه ، ويمنع باللّه ، فلا رغبة له في عطاء ومنع لعينه ، بل هو مع مراد الحق ، والحق يعفه مراده ، فيكون في الأشياء بمراد اللّه تعالى لا بمراد نفسه ، فإن علم أن اللّه تعالى يريد منه الدخول في صورة محمود دخل فيها مراد اللّه تعالى لا لكون الصورة محمودة ، بخلاف الخادم القائم بواجب خدمة اللّه تعالى .